و « فساد المال » عبارة عن إنفاقه لا في مصرفه بالحقّ « 1 » . وفي الحديث في كتاب الزكاة في الباب الثالث والسبعين : « من كان منكم له مال فإيّاه والفساد ؛ فإنّ إعطاءه في غير حقّه تبذير وإسراف » .
والمراد بكثرة السؤال ، السؤال عن المسائل الدينيّة مزيداً على قدر الاحتياج كما مرّ في الرابع في الباب الرابع عشر .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
المراد بالقيل والقال : نقل الحكايات كما يقال : قيل كذا وكذا في نقل التواريخ والوقائع ، وأقوال بعضهم في بعض كما هو الشائع ؛ إظهاراً للاطّلاع عليها ، أو إطّلاعاً لهم عليها ، أو جعل قلوبهم مشغولين بحكايته ، مستأنسين بها ، لا للتعليم أو التذكير في المسائل العلميّة وما ينتفع بها ، أو الإصلاح ؛ فإنّ المطلوب حينئذٍ التعليم والتذكير لا الحكاية .
والمراد بفساد المال ترك إصلاحه ، أو صرفه في غير مصرفه .
والمراد بكثرة السؤال ، السؤال عن الأكثر ممّا يحتاج إليه « 2 » .
الحديث السادس
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ « 3 » ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلكِنْ لَاتَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ » .
هديّة :
هل لعقل غير الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه مدخل في فهم أنّ بطناً من بطون
« المص »
« 4 » إخبار عن زوال ملك بني اميّة وهلاك مروان الحمار آخر خلفائهم ، وسنة فلان ، وشهر فلان ، وسنة فلان ، واستيصاله بخروج المنصور الدوانيقي وأخيه السفّاح
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « الحقّ » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 209 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 1 .