أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ »
وَقَالَ :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
وَقَالَ :
« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
» .
هديّة :
قول الإمام عليه السلام : ( إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني أين هو من كتاب اللَّه ) من بيّنات دلالات الإمامة ، من يجترأ غير الإمام الحقّ العاقل عن اللَّه على مثله ؟ ! وفي الحديث أنّ رجلًا قال للصادق عليه السلام : ولا رطب ولا يابس إلّافي كتابٍ مبين ، والجار ثمّ الدار من أمثال العرب ، فأين هذا من كتاب اللَّه ؟ فقرأ عليه السلام قوله تعالى حكاية عن امرأة فرعون :
« رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ »
« 1 » .
والآية الأولى في سورة النساء « 2 » ، والثانية أيضاً فيها « 3 » ، والثالثة في المائدة « 4 » .
والمراد ب ( القيل والقال ) : المكالمة بما لا طائل فيه لصلاح المعاش والمعاد .
وب ( فساد المال ) صرفه لا في مصرفه .
وب ( كثرة السؤال ) : الإكثار منه زائداً على « 5 » قدر الحاجة للأعمال .
ولا يخفى الأمر بالسؤال وذكر حديث النهي عن كثرته ، فلأنّ قيام أهل بيته ، وقوام أهل بيته ، وقوام الأمر نظامه وعماده . وأمّا القَوام بالفتح ، فبمعنى العدل والوسط ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
« 6 » .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« القيل والقال » عبارة عن الأقوال والمكالمات التي لا طائل فيها .
ويظهر من هذا الحديث أنّ المراد بكثير من نجواهم : القيل والقال ، فالاستثناء منقطع .
هامش
( 1 ) . التحريم ( 66 ) : 11 . ولم أجد للحديث مصدراً .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 114 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 5 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 101 .
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « عن » .
( 6 ) . الفرقان ( 25 ) : 67 .