« وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه » ويبيّنه للناس كالنبيّ صلى الله عليه وآله في زمانه ، والإمام في زمانه ، فعلى الناس أن يراجعوا الدليل ويأخذوها « 1 » عنه ، أو جعل عليه السلام « 2 » دليلًا من الكتاب .
وجعل على من ترك ذلك الحدّ ولم يقل به ولم يأخذه من دليله ولم يراجعه حدّاً من العقاب والنكال « 3 » .
الحديث الثالث
روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَلَا حَرَاماً إِلَّا وَلَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الدَّارِ ، فَمَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الدَّارِ ، فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتّى أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ ، وَالْجَلْدَةِ وَنِصْفِ الْجَلْدَةِ » .
هديّة :
يجيء هذا الحديث بمضمونه - إن شاء اللَّه تعالى - في أوائل كتاب الحدود ، عن الاثنين ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن سليمان بن أخي حسّان العجلي ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول . الحديث .
( والخدش ) : تقشير الجلد بُعودٍ وغيره من الحجر والحديد ونحوهما . و « أرشه » : ما يجبر نقصه من الدّية .
و ( الجلدة ) : الضربة بالسوط ، ونصفها : أن يؤخذ بنصف السوط فيضرب . وذكر النصف على التمثيل ؛ لمكان ثلثها في بعض الأخبار .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
و « الأرش » - هنا بمعنى الدية - : مجرور ومضاف . و « الخدش » : تقشير الجلد .
و « الفاء » في « فما » للتعقيب باعتبار الرتبة ، و « ما » موصولة ، وضمير « سواه » بالكسر
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « يأخذوا » .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « عليه » بدل « عليه السلام » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 208 .