تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
أثبته القرآن ؛ وذلك لانحصار القطع بحقّيّة شيء في المتشابهات في قول اللَّه تعالى ؛ لانحصار الأعلميّة فيه سبحانه . قال برهان الفضلاء : سيجيء في كتاب الحجّة في العاشر من باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّ : « الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر » فنقول هنا - على الاحتمال - : إنّ الوليجة مطلق الداخل في سلسلة الأئمّة عليهم السلام بحقّ أوبغير حقّ . وهي فعيلة بمعنى فاعلة ، من الولوج بمعنى الدخول ، والتاء للنقل من الوصفيّة إلى الاسميّة ، أو للتأنيث باعتبار النفس . وتفسيرها ب « الذي يقام دون وليّ الأمر » تفسير بفرد منها الذي يلاحظ باعتبار ملاحظة من دون اللَّه ولا رسوله ولا المؤمنين . ويجيء في كتاب الحجّة في باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّ المراد بالمؤمنين في الآية الأئمّة عليهم السلام . والاقتصار في الحديث ؛ للإشعار بأنّ النصّ من اللَّه تعالى لا يكون بدون النصّ من الرسول وأوصيائه عليهم السلام ، « فلا تكونوا مؤمنين » لبيان كفر القائلين بانعقاد الإمامة بغير نصّ من اللَّه ورسوله وأوصياء رسوله صلى الله عليه وآله ؛ ف « إنّ » الاحتجاج على عدم إيمان هؤلاء القائلين . و « السبب » هنا عبارة عن أمثال المصاهرة بين الوليجة والإمام السابق . و « النسب » القرابة بالولادة ، ككون الوليجة والإمام السابق من قبيلة قريش . و « القرابة » ككون الوليجة عمّاً للإمام السابق ، أو كونهما من بني هاشم . وذكر هذا الحديث في تحت هذا العنوان باعتبار ذكر « البدعة » و « الشبهة » . والمراد بالشبهة : المشابهة التي تكون في القياس . وفي هذا الحديث إشعار بأنّ كلّ واحدة من البدعة والشبهة على قسمين : الأوّل : ما يكون في نفس حكم اللَّه ، كتعيين الإمام بهوى النفس ، أو بشَبِهَه بالإمام السابق في الشكل والشمائل . والثاني : ما يكون في غير ذلك ، كاختراع نوع من الطعام بهوى النفس ، وكالمشابهة لقياس أمر بآخر في تعيين قِيَم المتلفات وتعيين القبلة . والمقصود في هذا الباب إبطال القسم الأوّل لا الثاني ؛ لأنّ القرآن يبطله ويثبت الثاني .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 570 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي