قال : « فلِمَ وجب على الحائض أن تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، أيَنْقاس لك هذا ؟ » قلت : لا ، قال : « فأيّما أضعف المرأة أو الرجل ؟ » قلت : المرأة ، قال : « فلِمَ جعل اللَّه - تعالى - في الميراث للرجل سهمين وللمرأة سهم ، أينقاس لك هذا ؟ » قلت : لا ، قال :
« فبما حكم اللَّه فيمن سرق عشر دراهم القطع ، وإذا قطع الرجل يد الرجل فعليه ديّتها خمسة آلاف درهم ، أينقاس لك هذا ؟ » قلت : لا ، قال : « وقد بلغني أنّك تقرأ آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ وهي
« لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
« 1 » أنّه الطعام الطيّب والماء البارد في اليوم الصائف ؟ » قلت : نعم ، قال : « لو دعاك رجل وأطعمك طعاماً طيّباً ، وسقاك ماءً بارداً ، ثمّ امتنّ عليك به ما كنت تنسب « 2 » إليه ؟ » قلت : أنسبه إلى البخل ، قال : « أفتبخّل اللَّه تعالى ؟ » قلت : فما هو ؟ قال : « حبّنا أهل البيت » « 3 » .
روى الصدوق رحمه الله في كتاب علل الشرائع نظير هذا الحديث « 4 » ، أو هو أطول لفظاً ، وأشمل ببيانه تمام القصّة مفصّلًا .
الحديث الحادي والعشرون
روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ العبيدي « 5 » ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ فِيهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، مَا كَانَ يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهَا ؟ فَقَالَ لَهُ : « مَهْ ، مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ ، فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، لَسْنَا مِنْ « أَ رَأَيْتَ » فِي شَيْءٍ » .
هديّة :
( أرأيت ) أي ما رأيك واجتهادك إن كان الحكم كذا وكذا ؟
هامش
( 1 ) . التكاثر ( 102 ) : 8 .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « تنسبه » .
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 10 ، ص 220 ، ح 20 ؛ الوافي ، ح 1 ، ص 258 .
( 4 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 86 - 88 ، الباب 81 ، ح 1 - 3 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « محمّد بن عيسى » .