وهو منفي بالكتاب « 1 » والسنّة « 2 » .
( لو كان هذا انزل « 3 » في القرْآن ) للتمنّي .
إن قال لك رجل من العامّة : أين في القرآن ذمّ فلان وفلان وفلان بخصوصهم ؟ فاقرأ آية سورة الحجرات :
« وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ »
« 4 » ، وفسّر كما ورد عن أهل الذِّكر عليهم السلام « 5 » .
وإن قال لك ملحد : أين في القرآن مذمّة الصوفيّة فقل : سبحان اللَّه ! واسكت ، أو اقرأ تمام القرآن ، أو آيات اللعن ، وهم مصرّحون بأنّ اللعنة عين الرحمة ، لتركّبها من أربعة أحرف من أسماء اللَّه ،
« أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
« 6 »
*
.
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
يعني هذا باب بيان وجوب ترك حكم كلّ مسألة إلى محكمات القرآن ، وإلى بيان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متشابهات القرآن في الجامعة كما مرّ في الرابع عشر في الباب السابق شيء في الحديث عبارة عمّا يحتاج إليه أكثر الناس .
و « حتّى » للانتهاء ، وما بعدها داخل في حكم ما قبلها . وجملة : « حتّى لا يستطيع » بدل من جملة القسم ، أو معطوفة عليها بحذف العاطف .
« يقول » يحتمل الرفع والنصب ؛ لجواز إهمال الناصبة المقدّرة وإعمالها .
و « لو » للتمنّي . و « إلّا » استثناء من « لا يستطيع » ، والواو حاليّة ، والمستثنى مفرّغ .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
اشتهر بين علماء الأصول أنّ المسائل ثلاثة أقسام : قسم من ضروريّات الدِّين ،
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 ؛ الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 2 ) . راجع : الكافي ، ج 5 ، ص 495 ، باب كراهية الرهبانيّة و . . . ، ح 1 ؛ وج 4 ، ص 504 - 505 ، باب من قدم شيئاً أخّره من مناسكه ، ح 1 و 2 ؛ ووسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 155 و 156 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، ح 18857 و 18859 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « انزل » .
( 4 ) . الحجرات ( 49 ) : 7 .
( 5 ) . البرهان في تفسير القرآن ، ج 5 ، ص 105 ، ذيل الآية 7 من الحجرات ( 49 ) .
( 6 ) . الملك ( 67 ) : 22 .