ليس في نسخته رحمه الله « كان » بعد « ما » وقبل « يكون » أو سقط من قلم الناسخ في مصنّفه .
ولعلّ الثاني .
الحديث الثاني والعشرون
روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ البرقي « 1 » ، عَنْ أَبِيهِ « 2 » مُرْسَلًا ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً ، فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ؛ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَقَرَابَةٍ وَوَلِيجَةٍ وَبِدْعَةٍ وَشُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ ، إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ » .
هديّة :
أورد طاب ثراه هذا الخبر بعينه بهذا الإسناد في كتاب الروضة ، وزاد بعد قوله ( منقطع ) : « مضمحلّ كالغبار « 3 » الذي يكون على الحجر الصّلد إذا أصابه المطر » « 4 » .
في سورة التوبة هكذا :
« وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً »
« 5 » ، ووليجة الرجل : بطانته وخاصّته وصاحب سرّه ومن يعتمد عليه في أموره .
فمعنى الحديث : لا تتّخذوا صاحباً ووليّاً - بمعنى الأولى بالتصرّف - في أموركم الدينيّة والدنيويّة من دون اللَّه ولا رسوله ولا أوصياء رسوله الواهبين الأمان شيعتهم حتّى لاتُعدّوا أنّكم لستم من شيعتهم .
ولظهور نظر الحديث إلى هذه الآية ، ومآل ولاية الرسول والأئمّة عليهم السلام إلى ولاية اللَّه - كما في نصّ الحصر في آية الولاية « 6 » - اكتفى بقوله : ( لا تتّخذوا من دون اللَّه وليجة ) إلّا ما
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن خالد » .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : - / « عن أبيه » .
( 3 ) . في المصدر : « مضمحل ، كما يضمحل الغبار » .
( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 242 ، ح 335 .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 16 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .