أي في اشتباه وخلطٍ بين الباطل والحقّ .
« ومن دان اللَّه بالرأي » أياعتقد أنّه من دين اللَّه الواجب مراعاته والعمل بمقتضاه « لم يزل دهره في ارتماس » أي انغماس في الباطل [ ودخول فيه ] « 1 » بحيث يحيط به إحاطة تامّة « 2 » .
« فقد ضادّ اللَّه » حيث نصب نفسه للتحليل والتحريم ، وجعلها شريكاً للَّهفي وضع الشريعة « 3 » .
وقال الفاضل الأسترآبادي :
« فقد ضادّ اللَّه ؛ حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه لا يجوز الفتوى إلّابعد قطع ويقين بما هو حكم اللَّه ، أو بما ورد عنهم عليهم السلام . « 4 »
الحديث الثامن عشر
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ « 5 » ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ إِبْلِيسَ لعنه اللَّه قَاسَ نَفْسَهُ بِآدَمَ عليه السلام ، فَقَالَ :
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » *
، فَلَوْ قَاسَ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ آدَمَ بِالنَّارِ ، كَانَ ذلِكَ أَكْثَرَ نُوراً وَضِيَاءً مِنَ النَّارِ » .
هديّة :
( ميّاح ) بالياء الخاتمة ككتّان : من الميح بالفتح . وله معان : المنفعة ، والاستيلاء ، والسعي البليغ ، والاستياك ، واستخراج الريق بالسواك ، والشفاعة ، والإعطاء ، كالامتياح .
وفي بعض النسخ : « عن الحسين بن جَناح » بالجيم ، كسحاب ، وكأنّه جناح بن رزين .
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر .
( 2 ) . في المصدر : + / « قوله : ( من أفتى الناس برأيه ) أي بمظنونه المأخوذ لامن الأدلّة والمآخذ المنتهية إلى الشارع ، بل من الاستحسانيّات العقليّة ، أو القياسات الفقهيّة ( فقد دان اللَّه بما لا يعلم ، ومن دان اللَّه بما لا يعلم ) وأدخل في دين اللَّه ما ليس منه » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 205 .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 97 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » .