ما حُمّل يعني أمير المؤمنين وأوصياؤه عليهم السلام .
تصديق ذلك قوله صلى الله عليه وآله : « إنّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي » ، « 1 » وقوله صلى الله عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها » « 2 » . « 3 »
الحديث الرابع عشر
روى في الكافي عَنْ عليٍّ ، عَنْ الْعَبِيدِي ، عَنْ يُونُسَ ، « 4 » عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ - إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَخَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَدِهِ - إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ يَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً ، فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ ، فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً ؛ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَايُصَابُ بِالْقِيَاسِ » .
هديّة :
« عبداللَّه بن شُبْرُمَة » كجربزة : كان من رؤساء أصحاب القياس من فقهاء العامّة ، وكان قاضياً بالكوفة . « 5 »
وسيجئ بيان ( الجامعة ) في كتاب الحجّة إن شاء اللَّه تعالى .
« ضلّ علمه » ضاع واضمحلّ .
( إنّ دين اللَّه لا يصاب بالقياس ) ؛ لانحصار علمه في أخبار الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه ؛ لانحصار الأعلميّة فيه تبارك وتعالى .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
« إنّ الجامعة لم يدع لأحد كلاماً » يعني ليعجز في حكم مسألة ، فيقول : ليس بدّ هنا من
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا ، ذيل الحديث العاشر .
( 2 ) . التوحيد ، ص 307 ، الباب 43 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 574 ، ح 1 ؛ تحف العقول ، ص 430 ؛ المجازات النبويّة ، ص 207 ، ح 166 ؛ عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 123 ، ح 205 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 219 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 137 - 138 ، ح 4637 - 4639 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 202 - 203 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عنه ، عن محمّدٍ ، عن يونس » .
( 5 ) . رجال الطوسي ، ص 117 ، الرقم 1184 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 270 ، الرقم 5 .