وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« فننظر فيها » يحتمل أن يكون المراد النظر بالقياس . والمراد بقوله : « إن أصبت لم تؤجر » : الإصابة في أصل الحكم . « 1 »
ويحتمل أن يكون المراد النظر في الكتاب والسنّة والاستنباط من العمومات لا بطريق القياس فربّما يكون مصيباً في الحكم والاستنباط كليهما ولم يكن مأجوراً ؛ لتقصّره في تتبّع الأدلّة وتحصيل الظنّ بعدم دليل آخر ، والمصنّف - طاب ثراه - حملها على الأوّل ، فأوردها في هذا الباب . « 2 »
الحديث الثاني عشر
روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، « 3 » عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ » .
هديّة :
بيانه كنظيره ، وهو الثامن . والمراد هنا كما هناك ، يعني فكلّ ضلالة سبيلها إلى النار ، فإنّ بعضاً من الضالّين قد يهتدي .
الحديث الثالث عشر
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ الْعَبِيدِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، « 4 » عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، إِنَّا نَجْتَمِعُ فَنَتَذَاكَرُ مَا عِنْدَنَا ، فَلَا يَرِدُ عَلَيْنَا شَيْءٌ إِلَّا وَعِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ مُسَتطَّرٌ « 5 » ، وَذلِكَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا بِكُمْ ، ثُمَّ يَرِدُ عَلَيْنَا الشَّيْءُ الصَّغِيرُ لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ ، فَيَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلى بَعْضٍ وَعِنْدَنَا مَا يُشْبِهُهُ ، فَنَقِيسُ عَلى أَحْسَنِهِ ؟ فَقَالَ :
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : + / « وعلّته » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 201 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن عيسى » .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عنسماعة بن مهران » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع وهامش « الف » : « مسطّر » .