« مَا « 1 » لَكُمْ وَلِلْقِيَاسِ ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِالْقِيَاسِ » . ثُمَّ قَالَ : « إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ ، فَقُولُوا بِهِ ، وَإِنْ جَاءَكُمْ مَا لَاتَعْلَمُونَ ، فَهَا » وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلى فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : « لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ ؛ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ أَنَا ، وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ وَقُلْتُ » ثُمَّ قَالَ : « أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ ؟ » فَقُلْتُ : لَا ، وَلكِنْ هذَا كَلَامُهُ . فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَتى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله النَّاسَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . فَقُلْتُ : فَضَاعَ مِنْ ذلِكَ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ : « لَا ، هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ » .
هديّة :
( مستطر ) من الاستطار .
وفي بعض النسخ . « مسطّر » من التسطير ، يعني في كتب أحاديثنا .
( فنقيس على أحسنه ) أي على أوفق ما عندنا وأنسبه ؛ لما يرد علينا من الأشياء الجزئيّة التي ليست داخلة تحت الأصول الكلّيّة ولا تحت منصوص العلّة .
( من هلك من قبلكم ) أي من الفقهاء ؛ ليستقيم الحصر .
و « ها » : حرف تنبيه ، أو بمعنى هنا ، أو هنا من أسماء الأفعال ، أي فخذوا من هنا .
والغرض الإشارة إلى انحصار مأخذ المسائل الدينيّة في قول الحجّة المعصوم .
وقال بعض المعاصرين :
الظاهر هنا مكان « ها » « ثمّ » قال : يعني أشار بوضع اليد على الفم إلى السكوت مطابقاً لما مرّ من قوله عليه السلام : « أن تقولوا ما لا تعلمون وتكفّوا عمّا لا تعلمون » . « 2 »
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« ما عندنا » أي من المسائل وأجوبتها .
و « المسطّر » على اسم المفعول من التفعيل ، أي مكتوب في كتبنا المضبوطة فيها ما سمعنا عنكم .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وما » .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 253 .