تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
البيان ، أي الدليل المسموع منهم عليهم السلام . « 1 » وقال السيّد الأجلّ النائيني : « لا تكوننّ مبتدعاً برأيك » أي مثبتاً حكماً من عندك لا بالكتاب والسنّة ، بل برأيك والقياس ، « ومن نظر برأيه هلك » . « ومن ترك أهل بيت نبيّه » أي من تركهم ولم يأخذ عنهم أوّلًا أو بواسطة أو وسائط ، لم يتمكّن من الوصول إلى الحقّ في المعارف والأحكام ؛ حيث ترك السبيل إليها ، وهو الأخذ عنهم ، فاحتاج إلى الرجوع إلى القياس والرأي ، وربّما يؤدّي ضلاله إلى ترك الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه وآله ، وذلك عند معرفته من الكتاب وجوب الرجوع إليهم ، ومن مثل قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي » « 2 » ، فيكون بتركهم تاركاً لما علم ثبوته من الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه وآله مدّعياً جواز الترك لهما بالآراء ، ومجوّز ترك كتاب اللَّه ، وقول النبيّ صلى الله عليه وآله بالرأي كافر ، فنبّه عليه السلام بقوله : « ومن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه كفر » . « 3 » انتهى . كأنّ في نسخة السيّد بزيادة : « برأيك » بعد « مبتدعاً » ، وليست في النسخ التي رأيناها سوى نسخة مصنّفه رحمه الله .

الحديث الحادي عشر

روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ المُثَنّى الْحَنَّاطِ ، « 4 » عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لانَعْرِفُهَا « 5 » فِي كِتَابِ اللَّهِ عزّوجلّ ، وَلَا سُنَّة
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 96 . ( 2 ) . حديث الثقلين مرويّ بطرق عديدة وألفاظ مختلفة ، رواه الخاصّة والعامّة . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 414 ، باب‌أدنى ما يكون به العبد مؤمناً ، ح 1 ؛ بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 104 ، باب فضائل أهل البيت عليهم السلام ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1873 ، ح 2408 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 14 ، ح 11119 ، وص 17 ، ح 11147 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 160 ، ح 4711 . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 200 - 201 . ( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط » . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « ليس نعرفها » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 550 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي