تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
نبيّه صلى الله عليه وآله « 1 » فَنَنْظُرُ فِيهَا ؟ قَالَ « 2 » : « لَا ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ ، لَمْ تُؤْجَرْ ؛ وَإِنْ أَخْطَأْتَ ، كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » .

هديّة :

( قال : لا ) يعني لا تتفكّروا عند ذلك اجتهاداً بآرائكم ، بل شأنكم عنده في زمن الغيبة التوقّف مع الإمكان ، وعدم لزوم الحرج المنفيّ بالكتاب والسنّة ورجوعكم عند الضرورة إلى أفقهكم وأحذقكم بالمعالجات المعهودة المتواترة بتواتر الكتب المضبوطة بالثقات عن أهل البيت عليهم السلام . ( أمّا أنّك إن أصبت ) ردٌّ على ما روته العامّة ، وهو قولهم : « من اجتهد فأصاب « 3 » فله أجران ، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد » « 4 » قيل : لو كانت روايتهم هذه صحيحة لوجب حملها على الاجتهاد في مثل استعلام جهة القبلة ، وتقدير الحكومة في قيم المتلفات ونحوها لإصلاح ذات البين ، والاجتهاد في فهم المراد من كلام أهل البيت عليهم السلام في ردّ الفروع الجزئيّة « 5 » على الأصول الكلّيّة المأخوذة منهم دون استنباط الأحكام من المتشابهات بالمقاييس والظنون والآراء . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : الغرض من قوله عليه السلام : « لا » أنّ إصابة الحقّ في مثل ذلك اتّفاقي لا مدخل للاختيار فيه ، فالإثم على كلا التقديرين ثابت .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « ولا سنّةٍ » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « فقال » . ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « وأصاب » . ( 4 ) . سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 615 ، ح 1326 ؛ سنن الدارقطني ، ج 4 ، ص 204 ، كتاب في الأقضية والأحكام ، ح 1 ؛ كنزالعمّال ، ج 5 ، ص 630 ، ح 14110 ؛ وج 6 ، ص 7 ، ح 14597 . ( 5 ) . في « ب » و « ج » : - / « الجزئيّة » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 551 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي