الأحكام التي يخطر بخاطرنا فيما ورد علينا ولم نسمع حكمه من الأئمّة عليهم السلام .
« وأوفق الأشياء » عطف تفسير ل « أحسن ما يحضرنا » .
« كان يقول : قال عليّ وقلت » يعني كان غرضه من قوله : إنّ الأفكار التي يخطر بخاطري في باب القياس لم يخطر بخاطر عليّ عليه السلام .
« واللَّه ، ما أردت إلّاأن يرخّص لي في القياس » أي في قياس ما لم يعلم حكمه على ما علم حكمه بواسطة الموافقة في آلة القياس .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« ما يسأل رجل صاحبه » أي ما يسأل رجل منهم صاحبه . والجملة حال من فاعل « لتكون » « 1 » .
« فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا » لعلّ المراد بالأحسن ما لا يكون فيه تقيّة ولا يلحقه تغيير ، وهو الأصل .
« أوفق الأشياء لما جاءنا عنكم » أي في الجواب عمّا ورد علينا قياساً على ما جاءنا عنكم « فنأخذ به » ونقوله في الجواب .
« هيهات هيهات » تأكيد في بُعده عن المسلك المستقيم وإصابة الحقّ .
« في ذلك » أي في الأخذ بالقياس .
« قال عليّ ، وقلت » ظاهره أنّه كان يقول : قال عليّ قياساً ، وقلت قياساً ، وافقه أو خالفه . « 2 »
ويحتمل أن يكون مراده مخالفته بالقياس لقول عليّ عليه السلام ولو كان روايةً ؛ لظنّه بالنبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يقول بالقياس ، وترجيح قياسه على قياسه صلى الله عليه وآله أو لترجيح قياسه على رواية عليّ عليه السلام . ولكنّه بعيد ؛ لاشتماله على ضلال وطغيان « 3 » قلمّا يرتكبه ويظهره مسلم . « 4 » انتهى .
ما حكيناه عن صاحب الكشّاف آنفاً يكفي معياراً لقرب الاحتمال وبُعده .
هامش
( 1 ) . في المصدر : + / « وهو ضمير الجماعة » .
( 2 ) . في المصدر : + / « فأخذ بالقياس وظنّ بعليّ عليه السلام ذلك » .
( 3 ) . في المصدر : + / « فيه » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 200 .