قال الزمخشري صاحب الكشّاف في كتاب ربيع الأبرار :
قال يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أربعمائة حديث وأكثر . قيل :
مثل ذا ؟ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « للفَرَس سهمان ، وللرجل سهم » ، وقال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن . وأشعر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأصحابه البُدْن ، وقال أبو حنيفة : الإشعار مُثْلة . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا « 1 » » . وقال أبو حنيفة : إذا وجب البيع فلا خيار . وكان عليه السلام يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة : القرعة قمار . « 2 »
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« فقهنا » على المعلوم من باب حَسُن ، أو خلافه من التفعيل . « فَقُه » : صار فقيهاً .
و « الناس » عبارة عن فقهاء المخالفين .
« حتّى إنّ الجماعة » بكسر الهمزة وتشديد النون .
« لتكون » بفتح اللّام على المعلوم من المجرّد ، والمستتر للجماعة .
وتعريف « المجلس » للعهد الخارجي . والمراد مجلس فقيه المخالفين .
و « ما » مصدريّة ، والمصدر نائب لظرف الزمان .
وضمير « صاحبه » للمجلس .
و « صاحبه » عبارة عن فقيه المخالفين .
« تحضره » في الموضعين على المضارع المعلوم للغائبة من باب الإفعال ، والمستتر للجماعة ، والبارز لصاحبه ومفعول أوّل . و « جوابها » نصب ومفعول ثان ، والجملة عطف على « تكون » بحذف العاطف ، أو حال من المستتر في « تكون » .
والمراد أنّ رجلًا إذا سأل فقيهاً من المخالفين بمحضر جماعة منّا عن مسألة وكان ذلك الفقيه غافلًا عن شقوقها تفهم جماعتنا ذلك الفقيه جواب كلّ شقّ من شقوقها .
و « في » في « فيما » للسببيّة . و « ما » مصدريّة ، أو موصولة .
« يحضرنا » على المضارع الغائب المعلوم من باب نصر . « ما يحضرنا » عبارة عن
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « يتفرّقا » .
( 2 ) . ربيع الأبرار ، باب العلم والحكمة والأدب والكتاب والقلم ، ص 311 ؛ وعنه في الوافي ، ج 17 ص 251 - 252 .