تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

الحديث التاسع

روى في الكافي عَنْ الثلاثة « 1 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فُقِّهْنَا فِي الدِّينِ ، وَأَغْنَانَا اللَّهُ بِكُمْ عَنِ النَّاسِ ، حَتّى أَنَّ الْجَمَاعَةَ مِنَّا لَتَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ مَا يَسْأَلُ رَجُلٌ صَاحِبَهُ تَحْضُرُهُ الْمَسْأَلَةُ وَيَحْضُرُهُ جَوَابُهَا فِيمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِكُمْ ، فَرُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ عَنْكَ وَلَا عَنْ آبَائِكَ شَيْءٌ ، فَنَظَرْنَا إِلى أَحْسَنِ مَا يَحْضُرُنَا ، وَأَوْفَقِ الْأَشْيَاءِ لِمَا جَاءَنَا عَنْكُمْ ، فَنَأْخُذُ بِهِ ؟ فَقَالَ : « هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، فِي ذلِكَ - وَاللَّهِ - هَلَكَ « 2 » مَنْ هَلَكَ يَا ابْنَ حَكِيمٍ » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ ؛ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ » . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ : وَاللَّهِ ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِي الْقِيَاسِ .

هديّة :

خلاف بين علماء الرجال ، فقيل : محمّد بن حُكيم بضمّ الحاء . وقيل بفتحها . « 3 » و ( ما ) في ( يسأل ) زمانيّة كما في قوله تعالى :
« ما دُمْتُ حَيًّا »
« 4 » ، وقوله :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
« 5 » . والبارز في ( تحضره المسألة ) لصاحبه . ( فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا ) أي لنحكم برأينا استحساناً . ( وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم ) أي أو بأنسب الأحكام مقيساً على ما يحضرنا من أحكامكم . ( قال عليّ : وقلت ) يعني هو رأى رأياً باجتهاده وأنا رأيت رأياً آخر باجتهادي على خلافه .
هامش
( 1 ) . يعني : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « هلك واللَّه » . ( 3 ) . ايضاح الاشتباه ، ص 280 ، الرقم 629 . ( 4 ) . مريم ( 19 ) : 31 . ( 5 ) التغابن ( 64 ) : 16 .