تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وصحّة العمل بالمعالجات المعهودة عنهم عليهم السلام الصريحة في الإذن في العمل بالظنّ عند الاشتباه للفقيه العدل الإمامي الممتاز علماً وفضلًا في زمن الغيبة إنّما هو مثبتة لذلك الأصل ، والحرج منفي بالكتاب والسنّة . وهل منكر ؟ ! لأنّ الأحوط له التوقّف ما أمكن . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « طلبوا العلم » أي بالمسائل الشرعيّة ، ولمّا [ لم ] « 1 » يكن القياس من سبيل السلوك إليها لم يزد مراعاتهم المقاييس إلّابُعداً من الحقّ ، وذلك لترجيح القياس على الخبر الواحد ، أو جعله معارضاً للخبر ، أو مرجّحاً للضعيف على القويّ من الأخبار . « 2 » « وإنّ دين اللَّه » أي الدِّين الذي شرّعه « لا يُصاب بالمقاييس » ؛ إذ ما لم يرد فيه حكم من الشارع فهو على الإباحة ، وليس لأحدٍ إثبات حكم فيه بالقياس ، وما ورد فيه حكم من الشارع ليس لأحد ترك طلبه وأخذه من جملته « 3 » والاعتماد فيه على القياس ، كيف ؟ ! والأحكام الثابتة إذا لوحظت فأكثرها ممّا يخالف قياسهم . « 4 »

الحديث الثامن

روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَالنيشابُورِيَّيْنِ « 5 » رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام ، قَالَا : « كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ » .

هديّة :

يعني كلّ بدعة في دين اللَّه . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه « 6 » : « كلّ بدعة » يعني كلّ حكم في الدِّين يكون بناؤه على هوى النفس .
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر . ( 2 ) . ليس في المصدر من قوله : « وذلك لترجيح - إلى - من الأخبار » . ( 3 ) . في المصدر : « حَمَلَتِه » . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 198 - 199 . ( 5 ) . يعني : « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » . ( 6 ) . في « ب » و « ج » : + / « تعالى » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 545 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي