السلطان بن السلطان بن السلطان شاه سليمان أيّده اللَّه لمزيد العدل والإنصاف ، واستيصال الجور والبدعة والاختلاف . وقد ظهر في عصرنا أفحش البدع في الدِّين ، يعني طريقة الصوفيّة القدريّة ، فصاروا مغلوبين مدحضين مستأصلين بتأييد اللَّه ربّ العالمين وتوفيقه لعلمائنا الإماميّين ، فأظهروا علمهم ، وأقام اللَّه عَلَمَهم فهزموهم بإذن اللَّه ، واستأصلوهم بعون اللَّه ، الحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على نبيّنا محمّد وآله المعصومين .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« فليظهر العالم علمه » أي العالم بمسائل علم الدِّين عند عدم وجوب التقيّة ، وتأثير الإظهار ليس بشرط ، ففائدته أن لا يتوهّم عوام الناس أنّ البدعة التي ظهرت في الدِّين هي المجمع عليه بين العلماء ، وفي هذا الحديث دلالة على أنّ الراضي بالبدعة والمساهل في إنكارها ملعون كصاحبها .
وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله :
أفضح البدع وأفحشها طريقة التصوّف ، ثمّ منصب القضاء للجهلاء ، وأسوء منه للعلماء « 1 » المفتونين بحبّ الرئاسة والطمع في زَهرة الدنيا .
« فليظهر العالم علمه » يعني عند عدم شدّة التقيّة .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : يعني عند عدم وجوب التقيّة . وفي بعض النسخ :
« فإن لم يفعل » مكان « فمن لم يفعل » .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « فليظهر العالم علمه » أي مع التمكّن وعدم الخوف على نفسه أو على المؤمنين . « 2 »
الحديث الثالث
روى في الكافي بِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « 3 » « مَنْ
هامش
( 1 ) . في « الف » : « العلماء » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 193 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .