البدع وأسوأها كفراً .
( يكاد بها الإيمان ) على المجهول ؛ أي يمكر ويخدع بها أهل الإيمان .
( وليّاً من أهل بيتي ) وهو صاحب الزمان في زماننا .
و « الذبّ » : الطرد والدفع . ذبّ عنه ، كمدّ .
ودفع علماء الشيعة البدعة بإظهار علمهم في غيبة الإمام عليه السلام إنّما هو بتأييد اللَّه وغلبة نور الإمام فيهم ، فالدافع لها هو الإمام بإذن اللَّه ، كما أنّ الدافع لما دفعه الإمام هو اللَّه سبحانه .
( يعبّر عن الضعفاء ) بدون الواو في النسخ التي رأيناها ، أي يكون لساناً لهم إمّا ظاهراً أو في الغيبة بإعانة نوره علماء شيعته في كلّ باب من فتن المكائد والشبهات .
( فاعتبروا يا اولي الأبصار ) كأنّ المخاطب بهذا الخطاب في هذا الحديث مقصوداً بالذات علماء عصرنا هذا ؛ لدفع فِتَنه وبلاياه الشديدة العظيمة بأسهل الوجوه من مكر اللَّه تعالى مع الماكرين الملحدين ، الحمد للَّهربّ العالمين .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : « يذبّ عنه » تصريح بأنّ دافع الشبهات الإمام عليه السلام فلم يجز كفاية علم الكلام ولا سيما الكلام الباطل . « 1 »
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
المراد ب « الإيمان » هنا : التصديق بالمحكمات الناهية عن الاختلاف ظنّاً .
« يعبّر » أي يتكلّم عنهم بما عقل عن اللَّه تعالى في ليالي القدر .
« فتوكّلوا على اللَّه » يعني فلا تتّبعوا ظنونكم في الحكم مشتبهات المسائل « 2 » الدينيّة في غيبة الإمام وتوقّفوا وتوكّلوا على اللَّه حتّى ظهر إمامكم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« يكاد بها الإيمان » أي يمكر ، « 3 » أو يراد بسوء ، أو يحارب ، وفيه إشارة بوقوع فتنة « 4 » يكاد
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 96 .
( 2 ) . في « ب » : « في المسائل » .
( 3 ) . في المصدر : « أي بها يمكر الإيمان » .
( 4 ) . في المصدر : « بدعة » مكان « فتنة » .