ابتداء وقوع الفتن منها ، أو منشأ وقوع الفتن ومبتدؤها أهواء .
« يخالف فيها كتاب اللَّه » توضيح وبيان لقوله « تبتدع » .
« يتولّى فيها رجال رجالًا » يُقال : تولّاه ، إذا اتّخذه وليّاً . ويصحّ هنا حمل الوليّ على الحبيب ، والناصر ، والأولى بالتصرّف .
« ولو أنّ الباطل خلص » تفصيل لما ذكره - من بدء وقوع الفتن والأهواء المتّبعة والأحكام المبتدعة - بأنّها أوقعت الضلال بخلطها ومزجها بالحقّ ، والافتتان باجتماعهما ، فإنّ الباطل الخالص لا يخفى بطلانه على « ذي حجى » أي ذي عقل وفطانة . والحقّ الخالص [ واحد ] « 1 » لا يكون به ضلال ولا اختلاف .
« ولكن يؤخذ من هذا » الباطل « ضغث » أي قبضة « ومن هذا » الحقّ « ضغث ، فيمزجان فيجيئان معاً » أي مقارنين ، فيحصل الاشتباه ، « فهنالك » أي عند الاشتباه « استحوذ » أي غلب « الشيطان على أوليائه » أي محبّيه وأتباعه « ونجا الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى » أي في مشيّته وقدره وقضائه . « 2 »
الحديث الثاني
روى في الكافي عَنْ الاثنين ، « 3 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ يَرْفَعُهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : « إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فِي أُمَّتِي ، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ » .
هديّة :
« العمّ » : أخو الأب ، وقرية بين حلب وأنطاكية .
والمأمور بهذا الإظهار من الرعيّة في زمن الغيبة إنّما هو العالم الذي يكون السلطان في زمانه على الإماميّة سلطاناً إماميّاً عدلًا مروّجاً للحقّ ، كما في زماننا هذا .
وسلطاننا - خلّد اللَّه ملكه ، وأفاض على العالمين برّه وعدله وإحسانه - الحمد للَّهسيّدٌ ، عدلٌ ، صفويّ ، موسويّ ، عون للمؤمنين ، وغيظ على الملحدين ، ومروّج للدِّين الحقّ ، وهو
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 191 - 192 .
( 3 ) . يعني « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد » .