تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
المجتهدين ظنّاً في الإفتاء والقضاء في مسائل الحلال والحرام . و « الهوى » بالفتح والقصر ، يجمع على أهواء ، يعني أهواء النفس وما تحبّه وتتمنّاه من المحظورات . « وأحكام تبتدع » على المجهول من الافتعال ك « تتّبع » ، ومن قبيل العطف التفسيري . والمراد ابتداع الأحكام ، بمعنى الحكم من جهة الاعتقاد المبتدأ . « يخالف فيها كتاب اللَّه » على المجهول من المفاعلة ، وناظر إلى قوله تعالى في سورة النحل :
« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »
« 1 » . و « التولّي » : تفعّل ، بمعنى جعل الرجل آخر وليّاً له وأولى بالتصرّف في أموره . و « في » في « فيها » للسببيّة ، ويحتمل الظرفيّة . وعلى الأوّل المراد بالتولّي التقليد في مسائل الحلال والحرام . وعلى الثاني التقليد في تأويل الآيات البيّنات يعني المحكمات . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله في شرح العنوان بخطّه : « البدعة » : حكم ينسب إلى اللَّه تعالى لم يكن ممّا جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » . انتهى . أقول : أفحش البدع ما يبتدع في الدِّين بالمكر والخديعة مع تواتر المنع منه ، وظهور حرمته في الشريعة كطريقة الصوفيّة القدريّة . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « البدء » إمّا بمعنى الأوّل ، أو بمعنى الابتداء . و « الفتنة » : الامتحان والاختبار ، ثمّ كثر استعماله لما يختبر به من المكروه « 3 » ، ثمّ كثر استعماله بمعنى الضلال والكفر والقتال . و « الأهواء » جمع هوى . وهوى - بالقصر - : الحُبّ المفرط في الخير والشرّ وإرادة النفس . والمعنى أنّ أوّل الفتن أهواء و « الوقوع » مقحّم ، أو أوّل وقوعها وقوع الأهواء ، أو
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 116 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 96 . ( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « ثمّ كثر استعماله لما يختبر به من المكروه » .