تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
« لم تفرض طاعته » أي من عند اللَّه أصلًا في الواقع ولا بخصوصه باعتقادهم . « وقلّدوه » وانقادوا لأوامره ونواهيه وأطاعوه « وأنتم نصبتم رجلًا » للإمامة ، وقلتم بإمامته « وفرضتم طاعته » أي حكمتم بوجوب طاعته من عند اللَّه « ثمّ لم تقلّدوه » ولم تطيعوه حقّ الإطاعة ، « فهم أشدّ منكم تقليداً » من حيث تقليدهم وعدم تقليدكم ، ومن حيث إنّ تقليدهم لإمامهم لإطاعته ، وتقليدكم لإمامكم لإطاعة اللَّه ، لا لمحض طاعته « 1 » .

الحديث الثالث

روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ « 2 » ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
فَقَالَ : « وَاللَّهِ ، مَا صَامُوا لَهُمْ وَلَا صَلَّوْا لَهُمْ ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا ، فَاتَّبَعُوهُمْ » .

هديّة :

بيانه كنظيره ، وهو الأوّل . قال برهان الفضلاء : « في قول اللَّه تعالى » أي في سورة التوبة في توبيخ أهل الكتاب ، إنّهم اتّخذوا علماءهم ومرتاضيهم أرباباً من دون اللَّه ، فقال عليه السلام : واللَّه ، ما صاموا رضاءً لهم ولا صلّوا كذلك ؛ يعني لم يشركوا شرك الجحود ، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا ، فاتّبعوهم وصاروا بذلك مشركين باللَّه في أحكامه من حيث لا يشعرون .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 189 - 190 . وفي « ب » و « ج » : « إطاعته » . ( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن‌عبداللَّه » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 529 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي