تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

هديّة :

( قال سواء ) لأنّ علومهم عليهم السلام من معدن واحد ، وهم من نور واحد . ووجه الاستثناء كثير ، منها التقيّة ، وسرعة بعض الطبائع ، وتذكير الإمام السابق . وله فوائد شتّى ، منها تذكّر وجوب وجود إمامٍ في كلّ عصرٍ من الأعصار ، ووصيّته لخلفه ومطابقة قول الوصيّ والموصي ، وغير ذلك ، كرجحان علوّ السند ، وقرب الإسناد من النبيّ عليه السلام عند الناس في قبول الرواية . وتوقّف الواقفة على الأب ، فلا يكون حجّة عليهم من الوجوه والفوائد . ( وقال أبو عبداللَّه عليه السلام ) كلام ثقة الإسلام ، أو أبي بصير ، أو غيره من رجال السند . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « سواء » في المطابقة للواقع . ووجه الأحبّيّة : التقيّة ؛ إذ لا يحتمل تطرّق الضرر إلى الإمام السابق . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : هذا السؤال يحتمل وجهين : أحدهما : هل فرق بين رواية المسموع منك عن أبيك ، وبين رواية المسموع من أبيك عنك أم لا ؟ والثاني : هل يجوز أن أروي عن أبيك ما كان سماعه منك ، وأروي عنك ما كان سماعه من أبيك ؟ ومعنى الجواب على الأوّل : أنّهما سواء في الجواز ، فكما يجوز أن تروي عن أبي ما تسمعه منّي ؛ حيث يُعلم أنّ حديثي حديثه ومأخوذ منه ، فكذلك يجوز أن تروي عنّي ما كان سماعه من أبي ؛ لما يُعلم أنّ أحاديثنا واحد لا يختلف . وعلى الثاني : أنّ السَّماعَين سواء في الجواز بالنسبة إلى الروايتين ، وذلك حيث أخبر عليه السلام مجملًا بأنّ ما كان يقول به أحد من الحجج عليهم السلام يقول به الآخر وأنّ أحاديثهم لا يختلف . وقوله « إلّا أنّك » ، جارٍ في الاحتمالين . وعلى الاحتمال الثاني يمكن تعلّقه بالقرينتين وبالأخيرة . فعلى الاحتمال الأوّل يكون المعنى : رواية المسموع منّي عن أبي أحبّ إليَّ من رواية المسموع من أبي عنّي .