فَقَالَ : « إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكِتَابَ لَهُ ، فَارْوِهِ عَنْهُ » .
هديّة :
( الحلّال ) : بيّاع الحلّ - بفتح المهملة وتشديد اللّام - يعني الشيرج ، وهو دهن السمسم . « 1 »
( الرجل من أصحابنا ) أي الثقة من الإماميّة . والحديث من مواضع الرخصة في اعتبار الإذن فحوىً .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« إذا علمت أنّ الكتاب له » أي أنّه روايته عن الإمام بلا واسطة أو بواسطة . ولا يخفى أنّ في هذا الحديث دلالة على أنّه لا اعتبار بقول من اعتبر الإجازة والرخصة في نقل الكتاب بمجرّد العلم بأنّ مصنّفه فلان .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« إذا علمتَ أنّ الكتاب له فاروه عنه » أي إعطاء كتاب الحديث ممّن تعلم أنّه من مرويّاته ومسموعاته كافٍ في رواية الكتاب عنه . أو المراد أنّ العلم بأنّ الكتاب له ومن مرويّاته كافٍ للرواية ، سواء كان مع إعطاء الكتاب أو لا ، لكن لا يقول « 2 » : « أخبرني » أو « حدّثني » بل يقول : « روى » وأمثاله . « 3 » انتهى .
اعتبار برهان الفضلاء إعطاء صاحب الكتاب لا يأبى عن إعطائه ولو بواسطة ثقةٍ أو أكثر ، فلا يتوهّم المنافاة من ظاهر كلامه بينه وبين كلام السيّد ؛ لمكان الفرق البيّن بين الكتاب المضبوط بتواتر الثقات ، وما ليس كذلك وإن علم أنّه من مصنّفات فلانٍ الثقة .
الحديث السابع
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ « 4 » ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللَّه عليه : إِذَا حَدَّثْتُمْ
هامش
( 1 ) . انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 173 ( حلل ) .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « لا يقال » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 184 .
( 4 ) . في الكافي : « عليّ بن إبراهيم » .