قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« بعض خطب أبيه » يعني أبا جعفر عليه السلام .
« كفّ » أي عن العرض ، و « اسكت » أي عن كلام آخر أيضاً .
« فيما ينزل بكم » أي من القول والفعل .
و « القصد » بمعنى سواء الطريق .
« حتّى يحملوكم » على المعلوم من المجرّد . حمله عليه : أوقفه عليه ، بمعنى أقامه . والآية في السورتين : سورة النحل ، وسورة الأنبياء .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
« لا يسعكم » إلى آخره . من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه لا يجوز الاعتماد في الحلال والحرام وشبههما إلّاعلى القطع واليقين ، وبأنّه يجب التوقّف إذا لم يكن يقين وقطع . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« عرض على أبي عبداللَّه عليه السلام بعض خطب أبيه عليه السلام » عَرْض الكتاب والخطبة : إظهاره على من يعرض عليه ، سواء كان لتصحيح لفظه ، أو فهم معناه ، أو إظهار ما فهمه ليختبر عن صحّته وفساده .
« كفّ وأسكت » « 2 » أمر بالكفّ عن عرض الخطبة بأن لا يقرأها ، وبالسكوت عن التكلّم ؛ لداعيته « 3 » إلى إفادة ما أفاده ، وشدّة اهتمامه « 4 » به ، أو لفهمه ممّا في الخطبة في هذا الموضع ما لم يكن صواباً ، فأمره بالكفّ عن العرض ، والسكوت عن بيان ما فهمه ، وأفاد « 5 » أنّ المواضع المشكلة التي لا يعلمون كفوّا عن حملها على معنىً ، وردّوا الأمر فيها إلى أئمّة الهدى ، أو لكونه في معرض بيان ما فهمه ، فأمره بالإعراض عنه والسكوت وأفاد ما أفاد .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 95 .
( 2 ) . في المصدر : + / « عند بلوغه موضعاً من المواضع » .
( 3 ) . في المصدر : « لداعيةٍ » .
( 4 ) . في المصدر : « اهتمام » .
( 5 ) . في « الف » : « أفاد » بدون الواو .