والدخول فيالشبهة وما لا يكون معلوم الثبوت - عقلًا أو شرعاً ، لا ابتداء ولا تأنّياً ، « 1 » اعتقاداً أو قولًا أو فعلًا - ضلال وهلاك .
« وتركك حديثاً لم تروه » أي لم تحمل على روايته . وكونه محمولًا على روايته عبارة عن كونه محفوظاً مصحّحاً عنده الحديث بحيث يكون له روايته ويجب « 2 » عليه . والفعل مجهول من باب الإفعال أو التفعيل ، « 3 » أو معلوم من إحدى البابين . يقال : روّيته الشعرَ ، أي حملته على روايته ، وأرويته أيضاً ، أي لم تحمل من تروى له على روايته ، ولم تصيّره بحيث يكون له أو يجب عليه روايته .
ومناط الجوازِ في صور الجواز والوجوب في صوره كونه مأخوذاً عن طريقه المعتبر الثابت بالأدلّة العقليّة والنقليّة ، « 4 » محفوظاً لفظه أو معناه السالم عن التغيّر والتبدّل فيما هو المقصود إفادته .
أو مجرّد ، أي « تركك حديثاً » ولم تكن راوياً له على حاله فلا ترويه .
« خيرٌ من روايتك حديثاً لم تحصه » [ خبر لقوله : « وتركك » ] « 5 » « ولم تحصه » صفة لقوله « حديثاً » كقوله : « لم تروه » [ لقوله : « حديثاً » هناك ] « 6 » هناك .
والمراد أنّ حالك - باعتبار تركك رواية حديثٍ غير ثابت بطريقه ، أو حديثاً لم تكن راوياً له فلا ترويه - خيرٌ من حالك باعتبار روايتك حديثاً لم تحصه .
والإحصاء لغةً : العدّ ، ولمّا كان عدّ الشيء يلزمه الاطّلاع على واحد واحد ممّا فيه ، استعمل في الاطّلاع على جميع ما في شيء والإحاطة العلميّة التامّة بما فيه ، وشاع ذلك الاستعمال . وإحصاء الحديث عبارة عن العلم بجميع أحواله متناً وسنداً وانتهاءً إلى المأخذ الشرعي ، فما لم يكن من الأحاديث معلوماً له بأحواله - متناً ؛ للاشتباه في ألفاظه ومعانيه في بقائه ومنسوخيّته ، أو سنداً حيث لا يعرف كيفيّة سنده ، أو انتهاءً حيث
هامش
( 1 ) . في « ب ، ج » : « ثانياً » .
( 2 ) . في المصدر : « أو يجب » .
( 3 ) . في المصدر قدّم قوله : « يقال : رويته - إلى - وأرويته أيضاً » على قوله : « أو معلوم من إحدى البابين » .
( 4 ) . في المصدر : « أو النقليّة » .
( 5 ) . أضفناه من المصدر .
( 6 ) . أضفناه من المصدر .