هديّة :
الآية في سورة عبس وتولّى « 1 » .
يعني كما يجب النظر إلى طعام البدن من أين اكتسبه حذراً من الحرام يجب النظر إلى طعام الروح عمّن أخذه حذراً ممّا لا قطع بأنّه حقّ . والمأخوذ المقطوع بحقّيّته منحصر في علم الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه ؛ لانحصار الأعلميّة فيه تبارك وتعالى .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« ما طعامه » أي ما المراد من طعامه في الآية ؟ .
« قال : علمه » أي بحديث النبيّ صلى الله عليه وآله « الذي يأخذه ، عمّن يأخذه ؟ » يعني يجب أخذ الحديث عنّا أهل البيت بلا واسطة أو بواسطة ثقة .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
« علمه الذي يأخذه ، عمّن يأخذه » من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه يجب أخذ الحلال والحرام عنهم عليهم السلام ولا يجوز العمل بأصل أو استصحاب أو غير ذلك . « 2 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« علمه الذي يأخذه ، عمّن يأخذه ؟ » أي المراد بالطعام في الآية ما يُدرَك طعمه ويغتذى ، به أعمّ من أن يكون إدراكاً واغتذاءً جسمانيّاً أو روحانيّاً ونفسانيّاً ، والأهمّ من ذلك النفسانيّ فكأنّه المقصود الأصلي . فمراده أنّ المهتمّ به أشدّ اهتماماً « 3 » من طعامه ، علمُه الذي يأخذه ، فيجب أن ينظر إليه ، ويلاحظه « 4 » عمّن يأخذه ، ولا يأخذه إلّابطريق حلّ له أخذه به . « 5 »
هامش
( 1 ) . عبس ( 80 ) : 24 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 95 .
( 3 ) . في المصدر : + / « به » .
( 4 ) . في المصدر : « ويلاحظ » .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 173 .