الحديث التاسع
روى في الكافي عن مُحَمَّدُ ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ ، « 1 » عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ ، وَتَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوِهِ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ » .
هديّة :
( عند الشبهة ) أي التي لامعالجة لعلّتها بوجهٍ صحيح عند الفقيه العدل الإمامي المأذون عنهم عليهم السلام بالطبابة لعلّة الشبهات .
( والاقتحام ) في الشيء : رمي النفس فيه من غير رويّة .
و ( الهلكة ) بالتحريك : الهلاك ويضمّ .
( لم تروه ) أي وتركك كلاماً في أمر الدِّين لم ينقل لك من ثقة - على الحذف والإيصال - أي لم يكن مأخذه من المعصوم .
( خير من روايتك حديثاً لم تحصه ) من الإحصاء ، أي لم تضبطه على وجهه وإن كانت رواية عن المعصوم .
و « الإحصاء » : العدّ والحفظ والإحاطة بالشيء .
وقرئ : « لم تخصّه » بالخاء المعجمة ، أي بالمعصوم باحتمالك كونه عن غيره .
ويخطر بالبال أنّ الأولى : « لم تروه » على الخطاب المعلوم من المجرّد ، أي تركك الجواز أو الوجوب بترك نقلك الحديث الصحيح خير من فعلك الحرام بروايتك « حديثاً لم تحصه » أو « لم تخصّه » على نسخة ؛ لأنّ ترك مثل الواجب يغفر بالاستغفار ، وفعل مثل الحرام يؤدّي إلى النار .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع إلى هنا هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبداللَّه بن مسكان » .