كشف الغمّة « 1 » شاهداً لهذا .
وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله :
والوجه في تعيين عدد الأربعين : أنّ مجامع العلوم الثلاثة في حديث إبراهيم بن عبد الحميد ، أو الأربعة في حديث سفيان بن عيينة ورؤوس مسائلها تؤول إلى ذلك ، كما يدلّ عليه ما رواه الصدوق رحمه الله في كتاب الخصال في هذا المعنى « 2 » . والحديث طويل فاطلبه ثمّة . انتهى .
حديث إبراهيم بن عبد الحميد هو الأوّل من الباب الثالث « 3 » ، وحديث سفيان بن عيينة هو الحادي عشر من هذا الباب .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثاً » أي من الأحاديث المرويّة عنّا أهل البيت بأخذها عنّا « 4 » ولو بواسطة أخذاً مقروناً بالتدبّر والعمل بها ، ونشرِها .
« بعثه اللَّه يوم القيامة عالماً فقيهاً » أي معدوداً من الفقهاء وفي زمرتهم وجماعتهم « 5 » .
الحديث الثامن
روى في الكافي عن العِدَّةٌ ، عَنْ البرقي « 6 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ الشَّحَّامِ « 7 » ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ »
قَالَ : قُلْتُ : مَا طَعَامُهُ ؟ قَالَ :
« عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ ، عَمَّنْ يَأْخُذُهُ ؟ » .
هامش
( 1 ) . من مؤلّفات عليّ بن عيسى الأربلي ، المتوفّى سنة 693 في فضائل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، نشر في ثلاث مجلّدات نشر دار الأضواء ، بيروت ، لبنان .
( 2 ) . الخصال ، ص 543 ، باب فيمن حفظ أربعين حديثاً ، ح 19 .
( 3 ) . كذا في « الف » و « ب » . والصواب : « الثاني » وهو باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء .
( 4 ) . في المصدر : « ويأخذها عنّا » .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 173 .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن خالد » .
( 7 ) . في الكافي المطبوع : « زيد الشحّام » .