والحاضر من أفعالهم .
« صنف يطلبه للجهل » أي ليكون آلة له يستعمل في المراء والجدال ومنازعة السفهاء ، فالجهل هنا مقابل العقل « 1 » .
« للاستطالة والختل » بفتح الخاء المعجمة والتاء المثنّاة فوق ، أي للتفوّق والترفّع بالنسبة إلى العلماء ، والختل الخدعة بالنسبة إلى أهل الدِّنيا .
« للفقه ، والعقل » أي ليكون فقيهاً عارفاً بالمسائل ، وليستعمله العقل فيعمل بمقتضاه ، فإنّ العلم مقصود بذاته ، والعملَ به أيضاً مقصود .
ولمّا ذكر الأصناف الثلاثة شرع في بيان ما يختصّ بكلّ واحدٍ منها « 2 » ، وما حضر وشهد من أفعال كلّ واحد فيعاين ويرى فيه ، فقال : « فصاحب الجهل والمِراء مؤذٍ » أي فاعل للأذيّة ، وهي المكروه ، فُيسْمِع مَن يباحثه ما « 3 » يكرهه .
« ممار » أي منازع مجادل .
« متعرّض للمقال في أندية الرجال » النادي : مجتمع القوم ومجلسهم . ويقال لأهل المجلس أيضاً ، والنديّ بمعناه ، والأندية : جمع النَدِيّ ، ومجئ الجمع على أندية وأنداء [ إمّا ] « 4 » لأخذ الجمع من النديّ والاكتفاء به ، أو لكونه الأصل المأخوذ منه النادي ، فلوحظ الأصل عند بناء الجمع من النادي .
وقد قيل : الأنداء جمع النادي ، وقد ظنّ في الأندية كونها جمعه أيضاً .
« تذاكر العلم » : ذكر المسائل والمعارف بينهم وإظهار العلم بها .
« وصفة الحلم » ذكر أوصافه وإظهار اتّصافه به .
و « السِربال » بكسر السين : القميص ، أو الدرع ، أو كلّ ما لُبس . تسربل به ؛ أي تلبّس به . « 5 »
هامش
( 1 ) . كذا في « ب » و « ج » والمصدر . وفي « الف » : « العلم » .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : - / « منها » .
( 3 ) . في المصدر : « بما » .
( 4 ) . أضفناه من المصدر .
( 5 ) . في المصدر : + / « وجعله لباساً له » .