وإزالة صورته كسراً وإزالةً يستعدّ به لأن يصير جزءاً من المغتذي ، ويترتّب عليه الغرض المطلوب منه ، فيصير « 1 » جزءاً صالحاً من الأعضاء فيتقوّى به وينتفع به « 2 » .
و « الحطم » هو الكسر المؤدّي إلى الفساد ، وخروج الشيء عن أن يترتّب عليه الغرض المطلوب منه .
ولمّا ذكر عليه السلام حال هذا الصنف وفعله بيّن ما يترتّب على فعله بقوله : « فأعمى اللَّه على هذا » أي من أجل فعله « 3 » « خبره » بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحّدة ؛ أي علمه ، فلا يتميّز بين طريق الحقّ والباطل ، ولا يختار الحقّ ولا يهتدي إليه ، ولا يترتّب على علمه ما هو من آثار العلم وفوائده .
و « قطع من آثار العلماء » وما يبقى بعدهم ويذكرون به في القرون الآتية « أثره » أي ما يبقى بعده من آثار علمه ، فلا يذكر به . « 4 »
و « صاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر » أي الذي يطلب العلم للفقه والعقل . وفيه إشارة إلى أنّ من يطلب العلم لأن يكون فقيهاً ، وليكون آلة للعقل ، مقوّياً له ، كان له بحصوله ما أراده من الفقاهة وقوّة العقل . « 5 »
و « الكآبة » بفتح الكاف : انكسار النفس من شدّة الحزن والهمّ .
و « الحزن « 6 » » : وجع القلب على فوات الفائت ، أو عدم حصول متوقّع الحصول .
و « التحنّك » : إدارة العمامة تحت الحنك ، أو المراد به هنا الانقياد والمتابعة .
و « البرنس » بالباء الموحّدة المضمومة والرّاء المهملة الساكنة والنون المضمومة والسين المهملة : قلنسوة طويلة كان يلبسها النُسّاك « 7 » في صدر الإسلام . كذا ذكره الجوهري « 8 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فتصيّره » .
( 2 ) . في « الف » والمصدر : - / « به » .
( 3 ) . في المصدر : + / « هذا » .
( 4 ) . هنا في المصدر إضافات لم ينقلها المصنّف ( ره ) .
( 5 ) . بإضافة يسيرة في المصدر لم ينقلها المصنّف ( ره ) .
( 6 ) . في المصدر : + / « الهمّ و » .
( 7 ) . في المصدر : + / « والعبّاد » .
( 8 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 908 ( برنس ) .