مُشْفِقاً ، مُقْبِلًا عَلى شَأْنِهِ ، عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ ، مُسْتَوْحِشاً مِنْ أَوْثَقِ إِخْوَانِهِ ، فَشَدَّ اللَّهُ مِنْ هذَا أَرْكَانَهُ ، وَأَعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَانَهُ » .
ثمّ قال ثقة الإسلام طاب ثراه : وَحَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيُّ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْقَلِ بِقَزْوِينَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام .
هديّة :
( فأعرفهم بأعيانهم وصفاتهم ) أي بملكاتهم النفسانيّة من آثارها ، وأفعالهم الأبدانيّة من مقاصدهم . ( يطلبه للجهل والمراء ) أي لا لحصول المعرفة المُنجية ، بل قصداً إلى ما يوجب الجهل ؛ لأنّه من جنوده ، ك « المراء » بالكسر والمدّ ؛ أي الجدال بغير الحقّ مع أهل الحقّ .
و « الاستطالة » : الاستعلاء بالاستكبار .
و ( الختل ) بفتح المعجمة وسكون المثنّاة من فوق : الخدعة . ( للفقه والعقل ) أي للاتّصاف بالعلم المقرون بالعمل والمعرفة الحفّة بمعرفة مفترض الطاعة وطاعته .
( موذٍ ممارٍ ) أي لأهل الحقّ ومعهم .
و « الأندية » : جمع النَدِيّ على فعيل ، بمعنى النادي ، وهو مجلس القوم ومتحدّثهم ما داموا فيه مجتمعين . قال الأصعمي : فإذا تفرّقوا فليس بنادٍ .
( بتذاكر العلم ) أي قصداً إلى الجهل .
( وصفة الحلم ) أي إظهاراً لها ، خدعةً ورياءً .
و « التسربل » : تفعلل من السّربال ، أي القميص ، يعني تلبّس بلباس الخشوع بإظهاره مكراً وخديعة خالياً من الورع حقيقةً . فجملة ( وتخلّى من الورع ) حاليّة . وجملة : ( فدقّ اللَّه من هذا خيشومه ) دعائيّة أو خبريّة .
و « الخيشوم » بالفتح : أقصى الأنف . و « الحيزوم » : وسط الصدر .
و « الخبّ » بالكسر والتشديد : المكر والجربزة . القاموس : « الخبّ » بكسر المعجمة