تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وب « الحلم » : الأناة وأن لا ينزعج من هيجان الغضب ، « 1 » وهي حالة نفسانيّة توجب ترك المِراء والجدال . و « الرّفق » : الميل إلى التلطّف وتسهيل الأمر والإعانة . أو المراد به العقل . « 2 » و « العبرة » هي العبور العلمي من الأشياء إلى ما يترتّب عليها وينتهي إليه . فالإيمان في استقامة أمره يحتاج إلى رأي العلم وتدبيره ، والعلم كذلك يحتاج إلى رأي الحلم وتدبيره ، والحلم كذلك إلى رأي الرّفق وتدبيره ، والرّفق أيضاً إلى رأي العبرة وتدبيرها ، وكلّ يحمل من سابقه ممّا حمله من الأثقال .

الحديث الرابع

روى في الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ الْقَدَّاحِ ، « 3 » عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْعِلْمُ ؟ فَقَالَ : « 4 » الْإِنْصَاتُ ، قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : الِاسْتِمَاعُ ، قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : الْحِفْظُ ؟ قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : الْعَمَلُ بِهِ ، قَالَ : ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَشْرُهُ » .

هديّة :

( ما العلم ) أي العلم القطعي الذي لا يجري فيه الاختلاف أصلًا ، كعلم الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه سبحانه . ( فقال : الإنصات ) أي السكوت عمّا يجري الاختلاف فيه وفي دليله بلا مكابرة ممّا يحتاج إليه في الدِّين . وكلمة ( مَهِ ) إمّا مخفّف « ما هو » أو قد يكتب « م » مخفّف « ما مع » « هاء » السكت .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وأن لا يزعجه هيجان الغضب » . ( 2 ) . في المصدر : « الفعل » . ( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبداللَّه‌بن ميمون القدّاح » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « قال » .