وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ ، وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ ، وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ ، وَسَيْفُهُ الرِّضَا ، وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ ، وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَمَالُهُ الْأَدَبُ ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ ، وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ ، وَمَأْوَاهُ الْمُوَادَعَةُ ، وَدَلِيلُهُ الْهُدى ، وَرَفِيقُهُ مَحَبَّةُ الْأَخْيَارِ » .
هديّة :
نصح صلوات اللَّه عليه طالب علم الدِّين بأنّ مطلوبك متّصف بفضائل كثيرة فيجب لك الاتّصاف بها ؛ طلباً لكثرة المناسبة الموجبة لشدّة المرابطة والمواصلة .
كالمناسبة بين « الرّأس » و « التواضع » ضدّ التكبّر ، و « العين » و « البراءة من الحسد » ضدّ المودّة ، و « الاذن » و « الفهم » ضدّ الغباوة ، و « اللِّسان » و « الصدق » ضدّ الكذب ، و « الحفظ » و « الفحص » - أي عمّا يحتاج إليه في الدِّين - ضدّ التهاون والتساهل ، و « القلب » و « حسن النيّة » ضدّ سوئها ، و « العقل » و « معرفة الأشياء والأمور » ضدّ الجهل ، و « اليد » و « الرّحمة » ضدّ القسوة ، و « الرِّجل » و « زيارة العلماء » ضدّ الشقاوة ، و « الهمّة » و « السلامة » ضدّ الهلاك ؛ فإنّ الهمّة صدق القصد إلى النجاة ، و « الحكمة » و « الورع » ضدّ الهوى ، و « المستقرّ » و « النجاة » أي من النار ، والمقرّ للناجي الجنّة ، والقائد - أي إلى الخير - والعافية ضدّ البلاء ، أي كون الناس في عافية من بلائه وبالعكس ؛ فإنّ شغل الابتلاء مع عظم الموانع .
و « المركب » و « الوفاء » ؛ فإنّ الصبر على البلاء مفتاح الفرج .
و « السلاح » أي ما يحفظه من حربة العدوّ كالسَّرد والتُرس . والمراد كتمان السرّ ، لِمناسبة « 1 » « لين الكلمة » .
و « السيف » و « الرضا » أي بالقضاء ، وهو يوجب الجرأة والجلادة .
و « القوس » و « المداراة » ؛ فإنّ بها يصاد الصيد من بعيد .
و « الجيش » و « محاورة العلماء » ؛ فإنّ بها يكثر الأعوان في الجهاد مع جنود الشيطان .
و « المال » و « الأدب » وبه يكسب الرزق ويكثر العزّة .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « كمناسبة » .