ضرب ، وسيف كليل الحدّ ، ورَجُل كليل اللِّسان . « 1 » وأعيا الرجل في المشي ، وأعياه غيره كلاهما من باب الإفعال يتعدّى ولا يتعدّى . القاموس : عيّ بالأمر وعَيِىَ كرضي ، وتعايا واستعيا وتعيّا عجز عنه ، وأعيا الماشي : كلَّ ، والسيرُ البعيرَ : أكلّه . « 2 »
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« الترويح » : إيصال الراحة ببديع الحكمة ؛ أي بالحديث الجديد من جملة المنقول عن الحكماء الحقّ ، يعني الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام . « تكلّ » أي من العمل .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الترويح » من الرَّوح بمعنى الراحة ، أو من الرَّوح بمعنى نسيم الريح ورائحته الطيّبة . أي صيّروا أنفسكم طيّبة أو في راحة ببديع الحكمة ، أي ما يكون مبتدعاً غير متكرّر من الحكمة بالنسبة إلى أنفسكم ، فإنّ النفوس تكلّ وتعيا بالمتكرّر من المعرفة وتكرار تذكّرها ، كما تكلّ الأبدان بالتكرار من الفعل « 3 » .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله في باب النوادر تصريحات بانحصار طريق علم الدِّين في السّماع . ومعناه باب أحاديث متفرّقة . « 4 »
الحديث الثاني
روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ ؛ فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ ، وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ ، وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ ، وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ ، وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ ،
هامش
( 1 ) . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1811 ( كلل ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 368 ( محي ) .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 159 - 160 .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 94 .