تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
و « القائد » هنا عبارة عن سبب الاستنباط من القضايا المعلومة المنتجة . و « العافية » يعني البراءة من الأمراض القلبيّة . و « لين الكلمة » أي عند إتمام الحجّة على الخصم . قال اللَّه تعالى في سورة طه :
« فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى »
« 1 » أي لفرعون . و « محاورة العلماء » أي مكالمتهم . واحتمال المجاورة بالجيم بمعنى الملازمة ، كما ترى . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « إنّ العلم ذو فضائل كثيرة » أي تتبعه فضائل « 2 » كثيرة ، بها يظهر الآثار المقصودة من العلم ، وهي للعلم بمنزلة الأعضاء والقوى والآلات والخَدَم وَالتَبَعة والأسباب والأعوان . « فرأسه التواضع » تفصيل لتلك الفضائل ، وابتدأ بالتي منها بمنزلة الأعضاء من العلم ، وقال : « فرأسه التواضع » أي لا يفارق العلم وحصوله التواضع ، فتوقّع حصول العلم بلا تواضع كتوقّع وجود شخص وحياته بلا رأس ، فمن يريد حصول العلم « 3 » فعليه بالتواضع . و « عينه البراءة من الحسد » فالعلم مع الحسد كمن لا عين له ، فلا يرى ؛ فإنّ الطالب إذا حسد يخفى علمه ولا يتذاكر به ، فيخفى عليه مواضع الشُّبَه ولا يتميّز عنده حقّه من باطله حقّ التّمييز . و « اذنه الفهم » فإنّ من أخذ شيئاً من العلوم ، ولم يبالغ في فهمه أو فهم ما يوصله إليه ، فعلمه به كالذي يخاطَب بما لا يسمع . و « لسانه الصدق » فإنّ العلم مع عدم مراعاة الصدق كالذي لالسان له ليفيد غيره . و « حفظه الفحص » وهو البحث عن الشيء ، والعلم بدونه « 4 » كالذي لا حفظ له ، فيغفل عن كثير وينسى كثيراً . و « قلبه حسن النيّة » فإنّ العلم بدونه ، كالذي لا قلب له « 5 » ولا قوّة على أن يأتي بما ينبغي منه . « 6 »
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 44 . ( 2 ) . في المصدر : « وفضائل » . ( 3 ) . في المصدر : « طلب العلم » . ( 4 ) . في المصدر : « بدون الفحص » . ( 5 ) . في المصدر : « فإنّ العلم إذا لم يكن معه حسن النيّة كان كالذي لا قلب له » . ( 6 ) . في المصدر : + / « أو كالذي لاحياة له ، ولا يظهر منه آثار وجوده » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 464 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي