« كبّه على وجهه » : صرعه ، فأكبّ . وهذا من النوادر . و « الكبكبة » مبالغة في الكبّ ، كرّر اللّفظ لتكرير المعنى .
و « الغيّ » بالفتح والتشديد : الضلال والخيبة ، غوى يغوي - من باب ضرب - غيّاً وغواية بالفتح فيهما ، فهو غاوٍ وغَوٍ ، وأغواه غيره فهو غَوِيّ على فعيل .
قال الأصمعي : لا يُقال غيره ، أي في الفعيل بمعنى المغويّ على اسم المفعول « 1 » .
( وصفوا العدل ) أي الإمام الحقّ ، أو العدالة .
بمعنى علمهم بتحريم الذنب ومعرفتهم الصغائر والكبائر ، ثمّ عملهم بغير ما علموه .
في بعض النسخ : « وصفوا عدلًا » بدون التعريف ، « ثمّ خالفوه إلى غيره » . بالضمير .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« وصفوا عدلًا » الوصف هنا بمعنى معرفة حال الشيء . والعدل : التوسّط بين الإفراط والتفريط .
والمراد هنا محكمات الكتب المنزّلة فإنّها ميزان عدل في كلّ امّة من لدن آدم إلى انقراض زمان التكليف ، ناهٍ عن اتّباع الظن آمرٌ بالسؤال عن الحجّة المعصوم .
و « بألسنتهم » نعت للعدلٌ ؛ فإنّ كلّ كتاب منها منزل بألسنة قوم نزل ذلك عليهم .
« ثمّ خالفوه إلى غيره » أي باتّباعهم الظنّ في المتشابهات .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« هم قوم وصفوا عدلًا بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره » أي الغاوون قوم وصفوا عدلًا ، أي حقّاً ثابتاً مستقرّاً من العقائد والمذاهب ، وذكروه بالحقّيّة بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره « 2 » .
انتهى .
في بيانه تعريض على الصوفيّة بانتحالهم التشرّع وطريقتهم الرهبانيّة التي
هامش
( 1 ) . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2450 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 159 .