الحديث الثاني
روى في الكافي عَن الاثنين ، عَنْ الْوَشَّاءِ « 1 » ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ ؛ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » .
هديّة :
يعني من طلب العلم من مأخذه الذي مأخذه الحجج « 2 » المعصومين العاقلين عن اللَّه سبحانه لخصوص منفعة الدنيا ، أو لحرام منفعتها لم يكن له في الآخرة نصيب من الثواب . ومن أراد به خير الآخرة بالتعلّم والعمل به ، والتعليم للَّهتبارك وتعالى أعطاه خير الدنيا والآخرة .
وفي الحديث دلالة بيّنة على أنّ العلم الحقيقي لا يحصل للرعيّة في أمور الدِّين إلّا بالأخذ عن مأخذه الحقيقي الذي مأخذه خزائن علم اللَّه تبارك وتعالى .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
يعني من طلب علم الحديث لمنفعة الدنيا ، كمنصب الفتوى والقضاء لم يكن له في الآخرة نصيب من الجنّة . ومن أراد به خير الدنيا والآخرة أعطاه خير الدنيا من العزّة وسعة الرزق ونحوهما ، وخير الآخرة من النجاة ودخول الجنّة ورفعة الدرجة .
الحديث الثالث
روى في الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْاصْبَهَانِيِّ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ » .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء » .
( 2 ) . في « الف » : « علم الحجج » .