الباب الخامس عشر بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَالْمُبَاهِي بِهِ
وأحاديثه كما في الكافي ستّة .
الحديث الأوّل
روى في الكافي عَن مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عِيسى ؛ وَعَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ ، عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ « 1 » ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ :
« قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَنْهُومَانِ لا يَشْبَعَانِ : طَالِبُ دُنْيَا ، وَطَالِبُ عِلْمٍ ؛ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ ، سَلِمَ ؛ وَمَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا ، هَلَكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ ؛ وَمَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَعَمِلَ بِعِلْمِهِ ، نَجَا ؛ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا ، فَهِيَ حَظُّهُ » .
هديّة :
( المستأكل بعلمه ) أي الذي يطلب أكل أموال الناس من غير حلّها بفقاهته من شغل الفتوى بغير حقّ أو غيره من الوجوه .
( والمباهي به ) أي المفتخر به على وجه الاستكبار .
روى الصدوق رحمه الله في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن حمزة بن حمران ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « من استأكل بعلمه افتقر » فقلت : جُعلت فداك ، إنّ في شيعتك ومواليك قومٌ يتحمّلون علومكم ، ويبثّونها في شيعتكم ، ولا يعدمون منهم البرّ
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع إلى هنا هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن اذينة » .