« ومن الفقه أن لا تغترّوا » أي لا تنخدعوا بالباطل ، ولا تطعموا فيه .
و « النصيحة » : إرادة الخير للمنصوح له ، وهي اسم من النَصْح بالفتح ، وهو فعل النصيحة .
و « الغشّ » : خلاف النصيحة ، وهو إظهار خلاف ما أضمر ، والاسم منه « الغشّ » بالكسر .
في بعض النسخ : « ويسترشد » مكان « ويستبشر » استبشرت به - على المعلوم - : صرت مسروراً . « 1 »
و « الخيبة » : الحرمان والخسران وعدم نيل المطلوب .
« يندم » أي على تفويت الفرصة « 2 » . « 3 »
الحديث السابع
روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ ، عَنْ البرقي ، « 4 » عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوهُ ، وَلْيَتسِعْ قُلُوبُكُمْ ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَايَحْتَمِلُهُ ، قَدَرَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ ، فَأَقْبِلُوا عَلَيْهِ بِمَا تَعْرِفُونَ ؛ فَ
« إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً »
» .
فَقُلْتُ : وَمَا الَّذِي نَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : « خَاصِمُوهُ بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تبارك وتعالى » .
هديّة :
( إذا سمعتم العلم ) أي المأخوذ عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه ابتداء أو بالواسطة الثقة على ما صحّ من طريق الأخذ والحفظ
( فاستعملوه ) أي فاطلبوا فوائده بالعمل بمقتضاه .
( وليتّسع قلوبكم ) إمّا أمر - كنايةً - بترك زيادة الطلب عن قدر الاحتياج للعمل ، أو أمر بطلب العلم عن مأخذه الذي يتّسع قلب الطالب بنوره ببركة المأخوذ عنه ، ويقوى ويأمن من غلبة الشيطان عند مخاصمته بالشكوك والشبهات .
هامش
( 1 ) . من قوله : « وفي بعض النسخ - إلى - صرت مسروراً » لم يرد في المصدر .
( 2 ) . قوله : « يندم ، أي على تفويت الفرضة » لم يرد في المصدر .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 147 - 149 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن خالد » .