والأدوميّة باعتبار أنّ الحسرة تدرك العالم بموته ، والجاهل بعد بعثه وحشره موافقاً لما يجيء في كتاب الجنائز في الباب الثامن والثمانين ، باب المسألة في القبر ومَن يُسأل ومَن لا يسأل .
« لا ترتابوا » أي لا تطلبوا الشكّ فيما علمتم من محكمات القرآن فتقعوا في الشكّ فيها « فتكفروا »
و « الدهن » بالفتح مصدر باب نصر . والإدهان على الإفعال بمعنى . والمراد هنا المداهنة والمساهلة .
و « أن » في الموضعين مفسّرة أو ناصبة ، فقوله : « تفقّهوا » إمّا على الأمر أو المضارع من التفعّل بحذف إحدى التائين أو من باب حَسُنَ أو علم . وقد مرَّ معنى الفقه والتفقّه في شرح السابع من الباب الثاني .
و « الاغترار » : الانخداع ، يعني من خلفاء الضلالة ومشائخ الصوفيّة ، قال اللَّه تعالى في سورة آل عمران :
« لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ »
« 1 »
.
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« إنّ العالم العامل بغيره » أي بغير العلم ، والعمل بالشيء إعماله ، أو بغير ما علم وجوب العمل به من الأعمال . و « الباء » صلة .
و « الحائر » هو الذي لا يهتدي بجهة أمره .
و « الاستفاقة » : الرجوع إلى ما شغل عنه ، وشاع في الرجوع عن السّقم إلى الصحّة . ومنه استفاقة المريض والمجنون والمغمى عليه .
« بل قد رأيت » أي قد علمت علماً قريباً من المعاينة . « 2 » والظرف متعلّق ب « الحجّة » والمتعلّق ب « أعظم » محذوف ؛ اعتماداً على المذكور فيما يتلوا هذه القرينة ، أو المذكور « 3 » متعلّق بكلّ منهما
« المنسلخ من علمه » أي المُشْرِف على الإنسلاخ .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 196 .
( 2 ) . في المصدر : + / « أنّ الحجّة على هذا العالم أعظم من الحجّة على هذا الجاهل » .
( 3 ) . في المصدر : + / « فيما يتلوها » .