كالمصانعة ، والادّهان مثله من الإفعال ، كالادّهان من الافتعال .
( ومن الفقه أن لا تغترّوا ) أي بالأباطيل المحفوفة بأشياء من الحقّ كطريقة الصوفيّة القدريّة ؛ فإنّ للإيمان سلسلة واحدة ممتدّة من لدن آدم إلى انقراض الدنيا ، وللكفر في مقابله سلاسل شتّى ، فكما أنّ الإيمان قائم دائماً بالحجج المعصومين وشيعتهم ، وفي شيعتهم في كلّ زمان فقهاء فضلاء . فالكفر قائم دائماً بالطواغيت وتبعتهم ، وفي أشياعهم مهراء في الشيطنة والنَكراء .
ولمّا بالغ الشيطان في خدائعه في أواخر عمره في طريقة التصوّف ؛ قصداً إلى إضلال الناجية من البضع والسبعين في هذه الامّة مع علمه بأنّ الزيارات والشفاعات وغيرهما من المُنجيات من ورائهم ، وأنّهم لن يتهوّدوا ولن يتنصّروا ولن يتمجّسوا بالوسوسة ، بُوِلغ « 1 » في أحاديث الأئمّة عليهم السلام في ردّ تلك الطريقة المهكلة ؛ استبصاراً للشيعة بكفرها المخبوء بأشياء من أسباب الإيمان .
( وإنّ أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه ) أي بطاعة مفترض الطاعة .
( ومن يطع اللَّه ) أي بطاعة مفترض الطاعة .
« بشّرني فاستبشرت » : سرّني فسررت ، صرت مسروراً .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« رأيت » على المتكلّم وحده ؛ إشارةٌ إلى أنّ استنباط ذلك من القرآن لا يتيسّر للرعيّة .
« عليه » متعلّق ب « الحجّة » . والضمير ل « العالم » العامل بغيره » .
« على هذا العالم المنسلخ من علمه » : بدل « من « عليه » .
« منها » متعلّق ب « الأعظم » ، والضمير ل « الحجّة » .
« على هذا الجاهل » متعلّق بضمير « منها » ؛ لأنّه الحجّة ، فترك النظائر في « والحسرة أدوم » مع كونه عطفاً على اسم « أنّ » وخبرها ؛ للاختصار . والتقدير : « الحسرة عليه أدوم منها على هذا العالم المنسلخ من علمه » .
هامش
( 1 ) . جواب لقوله : « لمّا بالغ » .