تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وَالْحَسْرَةَ أَدْوَمُ عَلى هذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ عِلْمِهِ مِنْهَا عَلى هذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِهِ ، وَكِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ ، لَاتَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا ، وَلَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا ، وَلَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ « 1 » فَتُدْهِنُوا ، وَلَا تُدْهِنُوا فِي الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا ، وَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا ، وَمِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَاتَغْتَرُّوا ، وَإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ ، وَأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَأْمَنْ وَيَسْتَبْشِرْ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يَخِبْ وَيَنْدَمْ » .

هديّة :

( إذا علمتم ) أي عقلًا عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه . ( فاعملوا بما علمتم ) أي من غير تصرّف من عندكم بالرّأي والقياس وادّعاء الكشف وغير ذلك من أسباب الضلالة والهلاك . ( لعلّكم تهتدون ) هداية موصلة إلى النجاة . ( إنّ العالم العامل بغيره ) أي بغير ما علمه عقلًا عن العاقل عن اللَّه . و « الاستفاقة » : الخلاص من السكر والمرض . شبّه الجهل بهما . ( على هذا العالم ) عطف بيان ل ( عليه ) « 2 » ، أو بدل . واحتمال البيان من الراوي ليس بشيءٍ . ( منها ) صلة للأفْعَلين . « 3 » ( لا ترتابوا ) أي في الإمامة . ( فتشكّوا ) أي في الرسالة . ( فتكفروا باللَّه ) ( ولا ترخّصوا لأنفسكم ) أي في المعصية ، معصية الرسول ، وأولي الأمر منكم . ( فتدهنوا ) فتقعوا في المداهنة في أمر الدِّين حقّ الإمام ، والمساهلة في مواعيد الكتاب والسنّة ، فتكونوا من الخاسرين بالخسران المبين . الجوهري : المداهنة
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « في أنفسكم » . ( 2 ) . في « الف » : « عليه » بدون اللام . ( 3 ) . يعني « أعظم » و « أدوم » .