وَالْحَسْرَةَ أَدْوَمُ عَلى هذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ عِلْمِهِ مِنْهَا عَلى هذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِهِ ، وَكِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ ، لَاتَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا ، وَلَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا ، وَلَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ « 1 » فَتُدْهِنُوا ، وَلَا تُدْهِنُوا فِي الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا ، وَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا ، وَمِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَاتَغْتَرُّوا ، وَإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ ، وَأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَأْمَنْ وَيَسْتَبْشِرْ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يَخِبْ وَيَنْدَمْ » .
هديّة :
( إذا علمتم ) أي عقلًا عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه .
( فاعملوا بما علمتم ) أي من غير تصرّف من عندكم بالرّأي والقياس وادّعاء الكشف وغير ذلك من أسباب الضلالة والهلاك .
( لعلّكم تهتدون ) هداية موصلة إلى النجاة .
( إنّ العالم العامل بغيره ) أي بغير ما علمه عقلًا عن العاقل عن اللَّه .
و « الاستفاقة » : الخلاص من السكر والمرض . شبّه الجهل بهما .
( على هذا العالم ) عطف بيان ل ( عليه ) « 2 » ، أو بدل . واحتمال البيان من الراوي ليس بشيءٍ .
( منها ) صلة للأفْعَلين . « 3 »
( لا ترتابوا ) أي في الإمامة .
( فتشكّوا ) أي في الرسالة . ( فتكفروا باللَّه ) ( ولا ترخّصوا لأنفسكم ) أي في المعصية ، معصية الرسول ، وأولي الأمر منكم .
( فتدهنوا ) فتقعوا في المداهنة في أمر الدِّين حقّ الإمام ، والمساهلة في مواعيد الكتاب والسنّة ، فتكونوا من الخاسرين بالخسران المبين . الجوهري : المداهنة
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « في أنفسكم » .
( 2 ) . في « الف » : « عليه » بدون اللام .
( 3 ) . يعني « أعظم » و « أدوم » .