الإيمان والكفر في الرابع ، في الباب الثاني والأربعين باب العبادة ؛ وفي كتاب المعيشة في باب دخول الصوفيّة على أبي عبداللَّه عليه السلام للباب الأوّل .
وعلى الآيتين من القرآن إحداهما ناسخة لحكم الأخرى .
وعلى الكلمتين ، أو الفقرتين إذا صارت المؤخّرة منهما قرينة لإرادة خلاف الظاهر من المقدّمة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« من عمل بالمقاييس » المقياس : ما يقدّر به الشيء على مثال . والمراد به ما جعلوه معيار إلحاق الفرع بالأصل من الاشتراك في المظنون عليّته للحكم وعدم الفارق . والمراد من العمل به اتّخاذه دليلًا شرعيّاً معوّلًا عليه ، واستعماله في استخراج الحكم الشرعي ، والقول بموجبه ومقتضاه بعد جعله دليلًا شرعيّاً ؛ فإنّ العمل بالدليل الاستدلال به والتعويل عليه والقول بمدلوله لدلالته عليه .
« فقد هلك وأهلك » أي بضلالته في العمل وإضلاله مَن تبعه واقتصّ « 1 » أثره .
« ومَن أفتى الناس » أي بما يأخذه عن الكتاب والسنّة .
« وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمُحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك » وفيه دلالة على أنّه كما يجوز للمفتي أن يقول : كذا فهمت من الكتاب أو السنّة ، يجوز له أن يقول إذا سُئل عن الحكم : كذا حكم اللَّه في ظنّي ، وأنّه يجب عليك أن تعمل كذا . « 2 » انتهى .
يعني للمفتي الإمامي العدل العارف بالناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه من الكتاب والسنّة على الوجه الصحيح المضبوط بالتواتر بالمعنى الأعمّ عنهم عليهم السلام .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « واقتفى » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 137 - 138 .