يجعل شيئاً من المعاني المشتركة معياراً لإلحاق فرع بأصل ، ويثبت به حكماً في جزئيّ لثبوته في جزئيّ آخر لمعنىً مشترك بينهما .
( وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ ) أي عقلًا عن اللَّه ، أو عن العاقل عن اللَّه على الوجه الصحيح المضبوط عند الإماميّة .
( والمحكم ) : ما لا يحتمل غير المعنى المقصود منه .
و ( المتشابه ) : ما يحتمله .
وكما لا شكّ في عدم الرخصة في الإفتاء لغير الفقيه الإمامي العدل الممتاز في العلم والفضل ، لا شكّ في عدمها أيضاً في التجاوز في المتشابهات عن المعالجات المضبوطة عنهم عليهم السلام .
وقد روى الشيخ في التهذيب عن الثلاثة عن البجلي ، قال : كان أبو عبداللَّه عليه السلام قاعداً في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابيّ فسأل ربيعة عن مسألة فأجابه ، فلمّا سكت قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئاً ، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« هو في عنقه » ، قال : « أو لم يقل كلّ مفتٍ ضامن « 1 » ؟ ! » .
قال ابن داود : ربيعة بن عبد الرحمان المعروف بربيعة الرأي في المدينة فقيه ، عامّي ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام . « 2 »
قال برهان الفضلاء :
« وأقسم باللَّه » معترضة .
و « المقاييس » جمع مقيوس لا مقيس ؛ للردّ في المكسر إلى الأصل .
ويطلق « الناسخ » و « المنسوخ » على الإمام الحيّ ، والإمام الماضي كما يجيء في كتاب
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 223 ، ح 530 ؛ الكافي ، ج 7 ، ص 409 ، باب أنّ المفتي ضامن ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 220 ، ح 33639 ، باب أنّ المفتي إذا أخطأ أثم وضمن .
( 2 ) . رجال ابن داود ، ص 245 ، الرقم 183 .