تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والمراد بالتخصيص هنا التخصيص الاهتمامي ، يعني بالغ في تشريك جميع الأمم في الأخذ بمضمونهما اهتماماً بشأن حكمهما . والعامل بمضمونهما مؤدّ لعمدة حقوق اللَّه المتضمّنة لسائرها . وقرئ : « حضّ » - بالحاء المهملة والضادّ المعجمة - من « الحضّ » بمعنى التحضيض ، بمعنى التحريض والترغيب . ( أن لا يقولوا ) أي في المتشابهات . ( حتّى يعلموا ) أي التأويل والمأخذ عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه . ( ولا يردّوا ما لم يعلموا ) أي ما لم يعلموا أنّه مردود بالكتاب والسنّة . والآية الأولى في سورة الأعراف ، « 1 » والثانية في سورة يونس . « 2 » وقال بعض المعاصرين : « ولا يردّوا ما لم يعلموا » أي لا يكذّبوا به بل يكلوا علمه إلى قائله ؛ فإنّ التصديق بالشيء كما هو محتاج إلى تصوّره إثباتاً فكذلك هو مفتقر إليه نفياً ، وهذا في غاية الظهور ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون . « 3 » انتهى . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « حضّ » بالحاء المهملة والضادّ المعجمة على المعلوم من مضاعف باب نصر . « وأن يقولوا » بتقدير : « على أن لا يقولوا » و « ما » في « ما لم يعلموا » مصدريّة زمانيّة لا موصولة ، وإلّا لزم أن لا يردّ الممتنع كشريك الباري ؛ لأنّه غير معلوم . فقوله : « لم يعلموا » بتقدير « لم يعلموا صحّة الردّ » . « بما لم يحيطوا بعلمه » أي العلم بصحّة ذلك التكذيب . « ولمّا يأتهم تأويله » أي عاقبة ذلك التكذيب . انتهى . لا يخفى صحّة موصوليّة « ما » لما بيّنا ، وتكلّف مصدريّتها بالنظر إلى مصدريّتها .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 169 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 39 . ( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 193 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 413 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي