يَعْلَمُونَ ، وَيَقِفُوا عِنْدَ مَا لَايَعْلَمُونَ » .
هديّة :
( ما يعلمون ) أي عقلًا عن اللَّه ابتداءً أو بالواسطة . أجاب عليه السلام بالأهمّ الذي اندرج جميع الحقوق أو أكثرها فيه بحسب المعرفة بها .
« والوقوف عندما لا يعلمون » أي عقلًا عن العاقل عن اللَّه ابتداءً أو بالواسطة على الوجه الصحيح المرخّص فيه .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
لهذا الحديث ذيل سيذكر في الثاني عشر من الباب السابع عشر ، وهو باب النوادر ، وهو قوله : « فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه » .
يعني سألتُ عنه عليه السلام « ما » عمدة « حقّ اللَّه على العباد ؟ » يعني الحقّ الذي يكون في ضمن أدائه أداء جميع حقوق اللَّه على عباده ، قال : « أن يقولوا » - أي عند الحاجة - « ما يعلمون » أي قطعاً أنّه حكم اللَّه ، « ويقفوا » أي عن الحكم بالظنّ « عندما لا يعلمون » .
وهذا هو العهد الذي أخذ اللَّه على جميع عباده في جميع كتبه المنزلة على أنبيائه عليهم السلام قال اللَّه تعالى في سورة الأعراف
« أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
« 1 » .
وقال الفاضل الأسترآبادي :
« ويقفوا عندما لا يعلمون » نصّ في الأمر بالتوقّف . والحرج اللّازم من توقّف جميع الرعيّة في المدّة الطويلة للغيبة ممّا لا يخفى عظمه ، وإيجابه ضعف الدِّين واندراسه على التدريج . انتهى .
نعم ، لو لم يلزم منه حرجٌ ، وإلّا فالأمر بتحصيل الظنّ المرخّص فيه في زمن الغيبة بالمعالجات المعهودة عنهم عليهم السلام للفقيه الإمامي العدل الممتاز علماً وفضلًا ثابت عند أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم ، والحرج اللّازم من توقّف جميع الرعيّة في المدّة الطويلة للغيبة ممّا لا يخفى عِظمه ، وإيجابه ضعف الدِّين واندراسه على التدريج .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 169 .