الحديث الرابع
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ العبيدي ، عَنْ يُونُسَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ « 1 » ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام ، قَالَ : « قَامَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليهما السلام خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَاتُحَدِّثُوا الْجُهَّالَ بِالْحِكْمَةِ ؛ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا ؛ فَتَظْلِمُوهُمْ » .
هديّة :
( بالحكمة ) أي بعلم الدِّين . وأكثر التعبير عن علم الدِّين بالحكمة ؛ للدلالة على أنّ المراد دقائقه من المعارف والمسائل والحِكَم والعلل والنّكت . يعني لا تحدّثوها مَن لم يكن من شأنه فهمها ، فلا منافاة بينه وبين الثاني .
قال برهان الفضلاء :
المراد ب « الحكمة » : العلم المذكور في العنوان وقد مرّ بيانه .
والنهي في « لا تحدّثوا » إنّما هو في غير صورة التكليف بإتمام الحجّة ، فلا ينافي ما مرّ في الأوّل .
والنهي في « لا تمنعوها » في صورة التكليف بالتقيّة من بعض الحاضرين .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
المراد ب « الجهّال » : من لا علم لهم ولا يطلبونه ولا يحبّونه ، فلا يلتفتون إليه ولا يقرّون به .
أو من الجهل مقابل العقل ؛ أي الدّاعي إلى اختيار الشرّ وما لا صلاح فيه .
والمراد بأهل الحكمة مقابلهم . « 2 »
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمّن ذكره » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 131 .