قال ابن الأثير في نهايته : في الحديث : « تَدارَسُوا القرآن » أي اقرؤوه وتعهّدوه ؛ لئلّا تنسوه . « 1 »
( صلاة حسنة ) أي طاعة مقبولة ، أو إشارة إلى ما ورد عنهم عليهم السلام « أنّ صلاة مقبولة تُغني عن سائر الحسنات لأصل النجاة » .
وقراءة « الصلاة » بالكسر وسكون اللّام بمعنى الصّلة كما ترى .
قال برهان الفضلاء :
يعني مذاكرة محكمات الآيات ثوابها كثواب تدريسها ، وثواب التدريس كثواب صلاة مقبولة ، وثوابها خيرٌ من عشرين حجّة .
و « الدّراسة » بالكسر مصدر باب نصر وضرب ؛ يعني تعليم الكتاب بمن جهله .
و « صلاة حسنة » إشارة إلى أنّ من قُبِلَتْ له صلاةٌ واحدةٌ لا يعذّب أبداً .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الدراسة » : قراءة الكتاب والعلم . يُقال : درست الكتاب دراسةً ؛ أي قرأتُه ، و « الدراسة » أي قراءة العلم .
« صلاة حسنة » أي دعاء جميل ؛ لأنّه يترتّب عليها ما يترتّب على أكمل الأدعية ، وهو الدُّعاء الذي يطلب فيه جميع الخيرات من المطالب الدنيويّة والاخرويّة فيستجاب ، أو تعظيم للَّهسبحانه جميل ؛ لأنّ فيه تعظيماً ظاهريّاً ينشأ عن تعظيم باطني وينبئ عنه ، فيثمر « 2 » تعظيماً باطنيّاً لآخر .
أو المراد بالصلاة معناها الشرعي ، وبالصلاة الحسنة : المفروضة ، كما قيل في قوله تعالى :
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »
« 3 » ، يعني الصلوات الخمس تكفِّر ما بينها . « 4 » والمراد بكونها صلاة مفروضة تَشارُكها في الدرجة الرفيعة والثواب الجزيل ، أو في تكفير ما بينها من السيّئات . « 5 »
هامش
( 1 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 2 ، ص 250 ( درس ) .
( 2 ) . في « الف « : « ليثمر » .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 114 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 307 ، ذيل الآية 114 من هود ( 11 ) .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 128 .