الإخراج يُقال : جلا السلطان القوم عن أوطانهم وأجلاهم فَجَلَوْا واجْلَوا ، أي أخرجهم فخرجوا . كلاهما يتعدّى ولا يتعدّى . « 1 »
و « الجلاء » في الثاني يحتمل التشديد والتخفيف ، فعلى الأوّل مبالغة في الجالي ، وعلى الثاني مصدر بمعنى الفاعل مبالغةً ، والمآل واحد .
و « الحديد » هنا بمعنى القاطع جدّاً ، ويوصف البصر بالحديد كالسّيف . قال اللَّه تعالى :
« فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
« 2 » .
وجملة « جلاوة الحديد » : استئناف بياني لتقريب التشبيه المذكور سابقاً ؛ يعني بيانه أنّ ذا الجلاء جدّاً من السيف هو حديده ، أي قاطعه جدّاً .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الجلاء » بالكسر ، هو الصيقل ، « 3 » مصدر قد يستعمل لما يجلى به ، فاستعمل فيه ، أو حمل على الحديث مبالغةً .
« جلاؤه الحديد » أي جلاء السيف الحديد .
وفي بعض النسخ بدل « الحديد » : « الحديث » أي جلاء القلب الحديث . « 4 »
الحديث العاشر
روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ ، عن البرقي ، « 5 » عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ « 6 » ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « تَذَاكُرُ الْعِلْمِ دِرَاسَةٌ ، وَالدِّرَاسَةُ صَلَاةٌ حَسَنَةٌ » .
هديّة :
يعني علم الدِّين دراسة ، يعني ثوابه كثواب دراسة القرآن .
هامش
( 1 ) . المغرب في ترتيب المعرب ، ج 1 ، ص 155 ( جلو ) .
( 2 ) . ق ( 50 ) : 22 .
( 3 ) . في المصدر : « الصَقل » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 128 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « عن أحمد بن محمّد بن خالد » .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : « عن فضالة بن أيّوب » .